محمد ابو زهره
619
خاتم النبيين ( ص )
ابتداء القتال : 421 - ابتدأ القتال من قبل المشركين أبو عامر بن صيفي وهو أوسى ، كان يسمى الراهب ، وسماه النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم الفاسق عندما خرج إلى قريش يحرضهم على النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، وكان قبل قدوم النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم المدينة المنورة ذا مكانة في قومه . فدفعوه ليتقدم جيش الشرك ، وكان في نحو خمسين ، وظنوا أن ذلك يوهن من قوة الأنصار ، ويبعث على التردد ، ولذا قال عندما تقدم ونادى : يا معشر الأوس ، فقالوا له : « لا أنعم اللّه بك عينا » فطاش سهمه ومن معه وخاب فألهم ، وقال لما سمع ردهم : « لقد أصاب قومي بعدى شر » . أذن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم بالقتال ، وكانت كلمة التعرف بين المؤمنين أمت أمت ، اندفع الصناديد من جيش المسلمين يقتلون في جيش الشرك يضربون ، فاندفع أبو دجانة يفلق الهام بسيف رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، لأنه تعهد لرسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم أن يأخذه بحقه حتى إنه ليضرب الرجل على رأسه بالسيف ، فيفرقه فرقتين . وكان النساء قد خرجن في القتال ملثمات ، أو ظاهرات بمظهر رجال ، فلقى أبو دجانة امرأة قيل إنها هند امرأة أبي سفيان بنت عتبة ، فرفع السيف عنها ، ولم يجد من كرامة سيف رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم أن يقتل به امرأة ، ولو كانت تقاتل . وحمزة بن عبد المطلب يدق جيش المشركين بسيفه دقا ، وأوغل بسيفه البتار في جيش المشركين ، وهم يفرون منه فرارا ، كأنها النعاج تفر من الأسد الهصور . وحامل لواء الشرك طلحة بن أبي طلحة يطلب المبارزة ، فلا يقدم على مبارزته إلا علي بن أبي طالب ، وما هي إلا جولة من جولات على إلا كانت بعدها الضربة القاصمة التي وصفها المؤرخون بأن ضربات على كانت أبكارا أي لا يضرب إلا ضربة واحدة تكون بكرا منفردة . الخسارة الفادحة - مقتل حمزة مع المضاء في القتال : 422 - كانت الجولة للمسلمين ، حتى إن المشركين يفرون فرارا أمام سيوف اللّه تعالى التي سلها رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم على الشرك وأهله ، وأمام الذين اشترى اللّه منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل اللّه ، فيقتلون ويقتلون ، فما تقدموا حريصين على الحياة الدنيا ، إنما يحرصون على ما عند اللّه في الآخرة .